فهرس الكتاب
الصفحة 3732 من 4879
فقد ظهر أنه لا وجه أن يجعل واحد من هذين خليفة عن الله لا من يعبده ولا من يطيعه ولا من يشرك به ويعصيه هذا من جهة القضاء والقدر والأمر الكوني فإن الله خالق كل شيء فهو خالق كل حي من الملائكة والإنس والجن والبهائم وخالق قدرهم وإراداتهم وأفعالهم كما أنه خالق غير الأحياء وهو وإن كان يخلق الأشياء بعضها ببعض كما يخلق النبات بالمطر ويخلق المطر بالسحاب فليس شيء من ذلك خليفته إذ هو الخالق له ولما يخلقه به فهو رب كل شيء ومليكه ولو جاز ذلك لكان كل مخلوق خليفة عن الله بل جميع ذلك مسخر بأمره مصروف بمشيئته مدبر بقدرته منظوم بحكمته والله غني عن جميع ذلك وكل ذلك فقير إليه وليس الصغير أفقر إليه من
حجم الخط: