فهرس الكتاب

الصفحة 3834 من 4879

السوفسطائية القرامطة الوجه الثاني أن قوله تكون في بمعنى الباء والتقدير فيأتيهم الله بصورة غير الصورة التي عرفوها في الدنيا وذلك بأن يريهم ملكًا من الملائكة ونظيره قول ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ [البقرة 210] يُقال أولًا هذا تبديل للُّغة وقلب لها فإن الباء في مثل قولك جئت بهذا تكون لتعدية الفعل ولهذا يقول النُّحاة إن أسباب التعدية ثلاثة الهمزة والتضعيف والباء تقول أتاه مال ثم تعديه فتقول آتاه مالًا وتقول أتاه به وتقول جاء به وتقول أجاءه إلى كذا وتقول علم هذا وعلمته هذا ومن المعلوم أن فعل أتى وجاء تستعمل تارة لازمًا وتارة متعدِّيًا فالأول كقوله تعالى وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ [يوسف 58] ونحوه والثاني كقوله تعالى وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ [يونس 22] وقوله أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء 165] وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت