فهرس الكتاب

الصفحة 3845 من 4879

المخاطب لهم عن الله لقال لهم ما يصلح له كما في نظائر ذلك ولكن من شأن الجهميَّة أنَّهم يجعلون المخاطب للعباد بدعوى الربوبيَّة غير الله كما قالوا إنَّ الخطاب الذي سمعه موسى بقوله إِنِّي أَنَا رَبُّكَ [طه 12] كان قائما بمخلوق كالشجرة وكما قال في قوله من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له إنه يقول هذا ملك من الملائكة وكما زعم هذا المؤَسسُ في قوله تعالى وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) [الفجر 22] إن ربه ملك من الملائكة وهذا كُلُّه من الكفر والإلحاد الوجه السادس أنه قال فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة وهذا نص في أنهم رأوا الله قبل هذا الخطاب في صورة غير هذه الصورة فلو كان المخاطب لهم ملكا لكان المرئي قبل ذلك هو الملك لا الله والحديث نص في أنهم رأوا الله قبل هذه المرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت