فهرس الكتاب

الصفحة 4176 من 4879

الله فلفظ أغير كلفظ أحب كلاهما في هذه الأحاديث وما يقال في الغيرة يقال في المحبة ما هو مثله أو أعظم منه فإن المحبة المشهودة في الآدميين كالعشق ونحوه أعظم من كثير من الغيرة فلا يجوز والحال هذه تأويل الغيرة دون المحبة والمحبة ثابتة بالقرآن في غير موضع وبالأحاديث المتواترة وسنتكلم إن شاء الله على تأويلها الوجه التاسع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث أبي هريرة الصحيح إن الله تعالى يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه فأخبر بذلك خبرًا مبتدأ مجردًا ولم يقيد ذلك بما يخالف إطلاقه فلو كان المراد بذلك خلاف مدلوله لم يجز وكذلك قوله لا أحد أغير من الله الوجه العاشر أنه لو كان المراد بقوله إن الله يغار أن الله يزجر ويمنع لم يكن في التعبير عن هذا المعنى بهذا اللفظ والإخبار به فائدة ل كان إلى التلبيس أقرب منه إلى البيان لأن كل مسلم يعلم أن الله ينهى ويزجر ويحرم فلو لم يكن لقوله إن الله يغار معنى إلا أنه ينهى ويزجر كان قد عرفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت