فهرس الكتاب

الصفحة 4194 من 4879

والوجه الثالث أنك طعنت به على محمد صلى الله عليه وسلم إذ جاء به مصدقًا بعيسى فأفحم جهمًا قال وقول جهم لا يوصف الله بالضمير يقول لم يعلم الله في نفسه شيئًا من الخلق قبل حدوثهم وحدوث أعمالهم وهذا أصل كبير في تعطيل النفس والعلم السابق والناقض عليه بذلك قول الله تعالى تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ [المائدة 116] فذكر المسيح أن لله علمًا سابقًا في نفسه يعلمه الله ولا يعلمه هو وقال الله وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) [طه 41] كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [الأنعام 54] وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [آل عمران 28-30] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الخلق كتب في كتابه بيده على نفسه إن رحمتي تغلب غضبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت