فهرس الكتاب

الصفحة 4391 من 4879

يقال له إما أن تعني بذلك المماسة والاتصال أو تعني به المواجهة أو المقاربة فإن عنيت الثاني فلا نزاع بين القائلين إن الله تعالى على العرش وأن ذوات العباد تقرب من ذات الله عز وجل تارة وتبعد أخرى ومن المعلوم أن إحدى الذاتين إذا قربت من الأخرى صارت الأخرى منها قريبة وإنما نازع بعضهم في أن ذات الله عز وجل نفسها هل تدنو من العباد مع أن جمهورهم يثبتون ذلك وهذه الأقوال المحفوظة عن سلف الأمة وأئمتها وهي مذهب جماهير أهل الحديث وأئمة الفقهاء والصوفية وطائفة من أهل الكلام وإن عنيت بالملاقاة على سبيل المجاورة ومماسة إحدى الذاتين للأخرى ففيه جوابان أحدهما أن هذا لا يشترط في معنى لفظ اللقاء قال تعالى إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) [الأنفال 15] ومعلوم أن هذا يكون بدون تباين الذوات وقال تعالى إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [الأنفال 45] وقال تعالى قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا [آل عمران 13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت