فهرس الكتاب

الصفحة 4425 من 4879

يقال على هذا وجوه أحدها أن هذا بعينه يرد في تفسيرك حيث قلت منور السموات والأرض بمعنى المصلح وهادي السموات والأرض فإن ذلك يستلزم على قياس قولك ألا يكون فيهما شيء من الضلالة أو الظلم والفساد فما قلته في هذا يقال في ذلك الثاني أن كونه نورًا أو له نور لا يوجب ظهور ذلك لكل أحد فإنه يحتجب عن العباد كما سنذكره في لفظ الحجاب الثالث أن في تمام الحديث ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ومعلوم أن كونه ملكًا لا ينافي أن يكون من عباده من جعلهم ملوكًا ويكون ملكهم من ملكه لا بمعنى انه بعضه لكن بمعنى أنه بقدرته وملكه حصل ملك العبد وكذلك الرب والقيوم وكذلك إذا كان هو نور السموات والأرض لم يمنع أن يكون غيره من المخلوقات نورًا وله نور إذا كان ذلك من نوره بمعنى أنه بنوره حصل ذلك وحينئذ فهو نور السموات والأرض ولا يجب أن يزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت