فهرس الكتاب

الصفحة 4484 من 4879

ابتدعوها أفسدوا بها فطرة الله عز وجل التي فطر العباد عليها وكتابه الذي أنزل على رسوله وصدوا بها عن سبيل الله عز وجل وهي لهؤلاء كاللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى لأولئك وهي من السماء التي سموها هم وآباؤهم وما أنزل الله بها من سلطان فإن الله تعالى لم ينزل في شيء من كتبه ولا قال أحد من رسله ولا من ورثتهم أن الله عز وجل ليس بجسم ولا جوهر وإنما الكلام مأخوذ عن المشركين ومن وافقهم من مبدّلة الصابئة وأهل الكتاب ثم إنه اشتبه على من ضل به من أهل الملل الوجه الخامس عشر أن من تأمل نصوص الكتاب وما ورد في ذلك من الآثار عن الصحابة والتابعين علم بالضرورة علمًا يقينًا لا يستريبُ فيه أن لله عز وجل حجابًا وحجبا منفصلة عن العبد يكشفها إذا شاء فيتجلى وإذا شاء لم يكشفها وإذا كان الحجاب هو الجسم المتوسط بين جسمين فلازم الحق حق لا يمكن أن يُدفع ما علم بالاضطرار من دين المرسلين بمثل نفي هذا الكلام الذي قد تبين أن نفيه من فاسد الكلام وأن الحجة لمثبتيه أقوى منها لنافيه في الفطرة والشرعة والنظر والخِصَام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت