فهرس الكتاب

الصفحة 4486 من 4879

يكن التكليم من وراء حجاب لا يفيد إلا هذا المعنى كان ما ثبت لموسى دون ما ثبت لغيره من الرسل وهذا معلوم الفساد بالاضطرار من دين الإسلام لاسيما إذا قرن بذلك في أن تكليمه هو خلق إدراك المعنى القائم فيه فيكون لموسى من التكليم ما لا يحصيه إلا رب السماء ولهذا يدّعي طوائف من الجهمية أنه يحصل لهم من التكليم مثل ما حصل لموسى ومنهم من يدّعي أنه يحصل لهم أرفع من ذلك الوجه السابع عشر أنه قال أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الشورى 51] أي من خلف حجاب والعدم المحض ليس له خلف لا أمام فعلم أنه حجاب موجود يكون له وراء الوجه الثامن عشر أنه لو صرح بالمعنى الذي ذكروه فقال أو من وراء عدم خلق الرؤية لكان هذا من الكلام الذي يُعلم جنون صاحبه أو هو كلام لا حقيقة له ولا يَحمل كلام الله عز وجل على ذلك إلا زنديق منافق متلاعب بالقرآن والإسلام أو جاهل فيحكم عليه بالجهل بما يخرج منه من الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت