فهرس الكتاب

الصفحة 4507 من 4879

لا إلى العبد لأن العبد لم يجر له ذكر فإنه قال إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعملُ النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه وعلى ما ذكره لا يكون الضمير إلا إلى العبد كما صرحوا بذلك الوجه الرابع أنه لا يصح عود الضمير إلى العبد عندهم لأنه لا يحجبه لا نور ولا نار أصلًا وإنما الحجاب عدم خلق الرؤية أو ما يمنع الإحسان الوجه الخامس أنه لو فرض أن هناك نور أو نار أو ما مثل بذلك وأنه يحرق العبد لأحرقه كله لم يكن الإحراق مختصًّا بسبحات وجهه الوجه السادس انه قال لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه كل ما أدركه بصره من خلقه فلو كانت السبحات مُحَرقة وكانت منصوبة وكانت النار هي المُحرِقةُ لكان قوله بعد ذلك كل ما أدركه كلامٌ باطلٌ ولو كان المُحرِق كل ما أدركه بصره لم تكن النار محرقة فيمتنع أن يكون الفاعل النار وكل ما أدركه بصره وجعل المُحْرقِ أحدَهما يمنع أن يكون الآخر فاعلًا لفظًا ومعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت