فهرس الكتاب

الصفحة 4618 من 4879

وإذا كان كذلك فما ذكره من الوجوه تدل على المعنى الأول وأنه لابد لكل ما أنزل الله تعالى من معنى يمكن فهمه ولكن أصحاب التأويلات الفاسدة والتفسيرات المحرفة يدّعون أن ذلك المعنى هو معنى الآية وهم في ذلك مخطئون وإذا كان كذلك فالجواب عما ذكره من حجتين من حجج من جوز ذلاك أن يقال أما قوله تعالى وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران 7] فهذه الآية فيها قراءتان وقولان مشهوران ونحن نسلم قراءة من قرأ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران 7] لكن من أين لهم أن التأويل الذي لا يعلمه إلا الله هو المعنى الذي عنى به المتكلم وهو مدلول اللفظ الذي قصد المخاطِب إفهام المخاطَب إياه وهو سبحانه وتعالى لم يقل وما يعلم معناه إلا الله ولا قال وما يعلم تفسيره إلا الله ولا قال وما يعلم مدلوله ومفهومه إلا الله ولا ما دل عليه إلا الله بل قال وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران 7] ولفظ التأويل له في القرآن معنى وفي عرف كثير من السلف وأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت