فهرس الكتاب

الصفحة 4688 من 4879

والأنفس وقهر العدو ونحو ذلك فهنا قد لا يفعله إلا لذلك الغرض الدنيوي وهذا مذموم ولكن الحكمة المتعلقة بالخالق وأنه يحب الفعل ويرضاه يعرفها أهل العلم والإيمان وأما القدرية المجبرة والنافية فلا يعرفونها كما قد بسط في موضعه ومعلوم أنه إذا صلى وسجد لما في السجود من الخضوع لله والتقرب إليه لم يكن رمي الجمار أفضل من هذا وكذلك إذا تصدق ليحسن إلى الخلق ابتغاء وجه ربه الأعلى لا يريد منهم جزاء ولا شكورا وأما قوله إن الإنسان إذا وقف على المعنى وأحاط به سقط وقعه عن القلب فهذا ممنوع ولكن هذا يختلف باختلاف المعاني فإن كان ذلك المعنى مما لا يعظمه القلب سقط وقعه عن القلب وإن كان المعنى مما يعظمه القلب كان تعظيمه للكلام إذا فهم معناه بحسب عظم ذلك المعنى ولهذا كل من كان للقرآن أفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت