القرطبي أنها الإسكندرية فإنها كثيرة العمد أيضا فهذا قد اشتبه على طائفة من العلماء مع أنه من الآيات المحكمات فإنه تعالى قال أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) [الفجر 6-7] وقد ذكر الله تعالى عادًا في موضع آخر وأنه أرسل إليهم هودًا وانه أنذر قومه بالأحقاف أحقاف الرمل وهذا كله مما علم بالتواتر أنه كان باليمن وقد صار مثل هذا يجعل أحد الأقوال في تفسير الآية مع أن الذين قالوه من علماء السلف قد يكونون أرادوا التمثيل وان دمشق والإسكندرية ذات عماد ليعرف معنى ذات العماد وإلا فلا يخفى على أدنى طلبة العلم أن عادًا كانوا باليمن وهذا كما روي عن حفصة في قوله تعالى وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ [النحل 112] أنها