القرآن وهو شهادتهم بما تواتر عنهم من أن الرسل كانوا رجالًا وأنهم دعوا إلى التوحيد وأخبروا بالمعاد فإن المشركين كانوا ينازعون في هذا وهذا وأهل الكتاب ينقلون بالتواتر عن الرسل المتقدمين ما يصدق محمدًا صلى الله عليه وسلم ويكذب المشركين وهذا غير الشهادة المختصة بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد ظن طائفة أن العرش هو الملك مع أن الله تعالى قد أحكم ذلك وبين العرش وأنه مغاير للسموات والأرض في غير موضع كقوله تعالى وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ [هود 7] وقوله قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) [المؤمنون 86] بعد قوله تعالى قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا [المؤمنون 84] وقوله تعالى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [غافر 7] وقوله تعالى وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ [الزمر 75] ووصف العرش بأنه عظيم وأنه كريم وأنه مجيد إلى أمثال ذلك من الدلائل المبينة للمراد وأنه ليس هو الملك