فهرس الكتاب

الصفحة 4732 من 4879

وأول من يؤول إلى الشخص هو نفسه وقوله تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال 41] ومعلوم أن الغنيمة ما أخذ من الكفار بالقتال ومكاسب المسلمين بالتجارة والصناعة لا تسمى غنيمة ولا كان النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه يأخذون خمس مكاسب المسلمين وقد ظن بعضهم أنها غنيمة وخمسها وخص بالخمس طائفة معينة وهذا باب واسع وإذا عرف أن الاشتباه الإضافي قد يحصل لبعض الناس فالكلام وإن كان في غاية البيان والإحكام كان كل آية وإن كانت محكمة مبينة قد تشتبه على بعض الناس وعلى هذا فيكون قوله تعالى مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ [آل عمران 7] أن الآيات المحكمات لا تشتبه على أولئك بل هي أصل الكتاب الذي عرفوه بل اشتباه وأخر متشابهات عليهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في المسند وغيره إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضًا ولكن نزل يصدق بعضه بعضًا فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتهم به فكلوه إلى عالمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت