فهرس الكتاب

الصفحة 4750 من 4879

فيقال له هذا التساوي والترجيح متى يكون إما أن يكون في الوضع وإما أن يكون في الاستعمال فأما كونه في الوضع فلو كان حقًّا لم يقترن به شيء إذ المقصود دلالة اللفظ على المعنى وهذا إنما يكون باستعماله فيه لا بمجرد وضع متقدم فكيف وتقدير وضع غير الاستعمال مما لم يقم عليه دليل وأيضًا فالوضع لكل منهما إما أن يكون مع التجريد وإما أن يكون مع التقييد والأول ممتنع إلا من واضعين وحينئذ فالمخاطب إن كان قد عرف منه أنه لا يتكلم إلا بوضعه الذي هو لغته وعادته فإنه لا يحتمل إلا ذلك المعنى وإن كان يتكلم بهذا تارة وبهذا تارة صار من القسم الثاني وهو أنه لا يكون موضعًا لأحدهم إلا مع التقييد المعين له ومع التقييد لا يدل على غيره فلم يبق للفظ المستعمل حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت