فهرس الكتاب
الصفحة 4804 من 4879
خلق داعي العبد فيكون خالقًا لفعله وأنه يعلم ما سيكون فيمتنع خلاف المعلوم وعلى هذا تبطل حجة المعتزلة لأن عندهم يمتنع التكليف بالممتنع وما هو من فعل الغير وحقيقة الأمر أن هذا الجواب جدلي التزامي ليس بجواب علمي فإن عامة أهل السنة يقرون بهذا وهو أن الله خالق أفعال العباد ويقولون مع هذا إن الله يخلق بحكمة ولسبب وأنه منزه عن أن يعاقب أحدًا بلا ذنب وغير ذلك من الظلم ويقولون إن الأفعال مشتملة على صفات كانت لأجلها حسنة وسيئة كما هو مبسوط في موضعه والمقصود هنا أن ما ذكره من القانون يدعيه كل طائفة فهو حجة لما أنكره عليهم لا رافع لما أنكره الوجه الثالث قوله إذا كان لفظ الآية أو الخبر ظاهرًا في معنى فإنما يجوز لنا ترك ذلك الظاهر بدليل منفصل
حجم الخط: