فهرس الكتاب

الصفحة 4809 من 4879

الله تعالى من الكتاب ولا بما أرسل من الرسل الوجه التاسع قولك إنه لا يترك الدليل السمعي لدليل أرجح منه لأن الترجيح لا يكون إلا ظنا والظن لا يجوز التعويل عليه في المسائل العقلية القطعية فيقال لك فرق بين رجحان الاعتقاد واعتقاد الرجحان فأنت قد ذكرت هذا الفرق كما ذكره أبو الحسين البصري وغيره واعتقاد الرجحان قد يكون علمًا فإذا اعتقد أن هذا الظاهر أرجح من هذا الظاهر فهذا يكون معلومًا مستيقنًا وكذلك يجب العمل بهذا الراجح ويكن العامل عاملًا بعلم لا بظن وحينئذ فإذا تعارض ظاهران وقد علم رجحان أحدهما جزمنا بأن إرادة الله لذلك الشيء أرجح وكان هذا الجزم علمًا فلمَ لا يجوز ذلك وإن لم يجزم بوجود المراد وهذا الجزم ينتفع به نفعًا عظيمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت