فهرس الكتاب

الصفحة 4811 من 4879

اليقين كتفاصيل الثواب والعقاب ومعاني بعض الأسماء والصفات فهذه إذا لم يكن فيها دليل قطعي يدل على أحد الطرفين كان القول مما يترجح من الأدلة أن هذا هو الظاهر الراجح قولًا عدلًا مستقيمًا بل كان خيرًا من الجهل المحض وأيضا فمن الناس من لا يقدر على العلم في جميع ما يتنازع فيه الناس وفي دقيق المسائل فإذا تكلم بحسب طاقته واجتهاده فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها الوجه الثاني عشر أنه إذا لم يجز القول بالظن الراجح فالقول بالجهل والكذب والقول الباطل أولى أنه لا يجوز فإن هذا لا يجوز بالإجماع وما يذكرونه مما يسمونه أدلة عقلية على نفي ما دل عليه القرآن والسنة من الصفات إنما هي أقوال باطلة لا تفيد عند التحقيق لا علمًا ولا ظنًّا بل جهلًا مركبًا كما بينا هذا في غير موضع كما وصف الله تعالى حال الكفار بقوله تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) [النور 39] الوجه الثالث عشر قوله إذا كان لفظ الآية والخبر ظاهرًا في معنى فإنما يجوز لنا ترك ذلك الظاهر بدليل منفصل ولا يكون لفظيًّا فيقال هذا قرع وقوع هذا فِلمَ قلت إن الأخبار يعارضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت