فهرس الكتاب

الصفحة 4814 من 4879

الدلالة المرجوحة وتفسرها الوجه الخامس عشر قوله إن الدلائل اللفظية لا تكون قطعية قد أبطلناه عي مواضع ونحن ننبه هنا على بطلانه فنقول هذا القول من أعظم السفسطة وهو من أعظم أنواع السفسطة التي في الوجود ولهذا لم يعرف هذا القول عن طائفة معروفة من طوائف بني آدم لا المسلمين ولا غيرهم لظهور فساده فإنه يقدح فيما هو أظهر العلوم الضرورية لجميع الخلق وأن بني آدم يتخاطبون ويكلم بعضهم بعضًا ويفهم بعضهم مراد بعض علمًا ضروريًّا أعظم من علمهم بالعلوم النظرية والنطق للإنسان أظهر صفات الإنسان التي تميز بينه وبين البهائم ولظهور ذلك قوله تعالى فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) [الذاريات 23] ولهذا يقول من يقول في الإنسان إنه الحيوان الناطق ثم البهائم يفهم بعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت