فهرس الكتاب

الصفحة 4828 من 4879

والعلم أعظم من اليقين والعلم بنفس ألفاظه فحصل العلم لمن شاهده ولمن غاب عنه أعظم من ألفاظه وقد يكون في الذين شاهدوه من لم يسمع كلامه لكنه علم مراده وما أمر به وما نهى عنه ولم يسمع نفس اللفظ إما لبعده وإما لغيبته وهو إنما يسأل عما أراده ليس له غرض في نفس اللفظ فعلم المراد بالاضطرار واللفظ لا يعرفه الوجه الثالث أن علم المخاطبين بالمعنى الذي أراده المتكلم أهم عندهم من العلم بلفظه ولهذا إنما يبحثون عن ذلك وهو الذي ينقلونه عنه ويبلغونه عنه فإن الله تعالى قد حكى عن الأمم المتقدمين من الأنبياء وأتباعهم وتكذيبهم أقوالًا كثيرة ولم ينقل لفظ أحد منهم وإنما نقل معنى كلامه باللغة العربية وبنظم القرآن المخالف لسائر نظم الكلام مع أن أولئك تكلموا بغير العربية وبغير نظم القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت