فهرس الكتاب

الصفحة 4847 من 4879

الرسالة في الحقيقة وإن أقر بها بلسانه بل مضمونه أن ترك الناس بلا رسول يرسل إليهم خير من أن يرسل إليهم الرسول وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يهتد به أحد في أصول الدين بل ضل به الناس وإنما اهتدوا بعقلهم الذي لم يحتاجوا فيه إلى الرسول وذلك أن القرآن على ما زعمه هؤلاء لا يستفاد منه علم ولا حجة بل إذا علم بالعقل شيء اعتقد ثم القرآن إن كان موافقًا لذلك أقر لكونه معلومًا بذلك الدليل الذي استنبطناه لا لكون الرسول أخبر به ولا لكونه أرشد إلى دليل عقلي يدل عليه وإن كان الظاهر مخالفًا للعقل اتبعنا العقل وكان ذلك الظاهر وجوده كعدمه إما نصًّا وإما ظاهرًا فاحتاجوا إما إلى التأويل وإما إلى التفويض لئلا يضلوا وغيرهم ضل باتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وكان مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم مقتضيًا لضلال قوم فكانت الطائفتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت