فهرس الكتاب

الصفحة 4859 من 4879

هذا فليدل القرآن والحديث على أي شيء دل ليس علينا أن نعرف ما دل عليه فهم مشتركون في جحد المعاني التي أرادها الله تعالى ورسوله ثم ادعى بعضهم معاني أنها هي المرادة والاعتبار بين أنها ليست مرادة فالذي أراده الله تعالى ورسوله جحدوه وقالوا إن الدليل عندنا بنفيه والذي حملوا عليه كلام الله ورسوله لم يرده الله تعالى ولا رسوله فقال آخرون نحن نوافقكم على جحد ما جحدتموه من تلك المعاني وأما ما فسرتم به القرآن والحديث فقد ظهر بطلانه أيضا فنحن نعرض عن تدبر القرآن والحديث وفهم معناه ولا يضرنا بعد ذلك دلالته على أي شيء دل فهؤلاء يأمرون بالجحد لمعاني التنزيل وبالجهل البسيط في تفسير القرآن وتأويله وأولئك يأتون بالجهل المركب في التفسير والتأويل فهؤلاء كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) [النور 39] وأولئك كظلمات بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) [النور 40]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت