فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 4879

عند تجردها من العوارض الشهوانية وإقبالها بالفكرة على المطلوب ويحتجون لتصحيح هذا بظواهر من الشرع كثيرة مثل قوله تعالى وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ [البقرة 282] ومثل قوله تعالى وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {69} [العنكبوت 69] ومثل قوله تعالى إَن تَتَّقُواْ اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا [الأنفال 29] إلى أشياء كثيرة في الشرع يظن أنها عاضدة لهذا المعنى ونحن نقول إن هذه الطريقة ليست عامة للناس بما هم ناس ولو كانت هذه الطريقة هي المقصودة بالناس لبطلت طريقة النظر ولكان وجودها في الإنسان عبثًا والقرآن كله إنما هو دعاء إلى النظر والاعتبار وتنبيه على طرق النظر نعم لسنا ننكر أن تكون إماتة الشهوات شرطًا في صحة النظر مثل ماتكون الصحة شرطًا في ذلك لا أن إماتة الشهوات هي التي تفيد المعرفة بذاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت