ليست متناهية فهي عنده لا تقبل أحدًا من الوصفين كما لا تقبل الوصف بالمحايثة والمباينة والدخول والخروج ونحو ذلك والخلو عن هذين الوصفين فرع إمكان ذلك أو ثبوته فلا يجعل دليلًا على مايقتضي وجوده إذا الشيء لا يكون دليلًا على نفسه إذا كان مطلوبًا بالدليل فكيف تكون دعوى الإمكان والثبوت دليلًا على وجود الشيء قبل العلم بوجوده وأيضًا فقوله لاتتطرق إليه الأوهام ولاتجول فيه الأفكار إن أراد به لا تحيط به ولا تدركه فهذا حق وإن أراد به لا تثبته ولا تُقِرُّ به فهذا باطل وأيضًا فعدم التناهي وعدم تطرق الأوهام والأفكار لا يمنع صحة التقسيم كما إذا قلنا الموجود إما قائم بنفسه وإما قائم بغيره وإما خالق وإما مخلوق وقد قال أولًا في أقسام الموجودات تنقسم قسمين موجود لاافتتاح لوجوده وهو القديم سبحانه