أغرب أنواع المغيبات، وتختلف عن سائر الأنواع الأخرى باختفائها الدائم في الهواء؛ وقد ختم جبسن بحثه عن العفاريت بقوله: (إن شكسبير لم يهتم بهذه المخلوقات اهتمامه بالأنواع الأخرى المشابهة لها؛ وإن معاملته الشاذة لها لجديرة بالاستهزاء بدل الإجلال والتقدير) وهذا الحكم على درجة كبيرة من الصحة والصواب؛ فلا نجد هنالك إلا عددًا قليلًا من الأماكن التي يأتي ذكرها فيها؛ ولو فرضنا جدلًا أن شكسبير ذكرها في عدة أماكن لرأينا أن ذكره لها لا يتجاوز عددًا من الأسطر؛ ثم يتركها على ألا يعود إليها ثانية. ومن هذا يظهر جليًا أن شكسبير كان يحتقر هذا الاعتقاد في العفاريت فلم يولها جانبًا من اهتمامه.
(يتبع) خيري حماد