فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1647 من 65521

في نفسي من أين لهذا الغلام بها؟

ولبثت ثمانية أيام أفكر، ثم رأيته يخرج كل يوم عندما أرجع إلى البيت لأستريح، فعندما أخذت أراقبه، ولكن دون أن يرتاب بي. وفي ذات صباح رأيته يستعد للذهاب فنهضت على خلاف عادتي وتبعته وليس أحد يجاريني أيها السيد في التتبع. ثم قبضت عليه. قبضت على ماريوس الذي كان يسرق من أرضك أيها السيد! نعم هو حفيد حارسك فغلى الدم في رأسي وفكرت في أن أقتله في مكانه بضربة من يدي، آه. نعم ضربته وقلت له أذهب، وأوعدته أنك عندما تكون هنا سأضربه مرة أخرى عقابًا له لأردعه، وقد أثر فيّ الحزن فهزلت كما ترى وأنك تعلم عقاب مخالفة كهذه المخالفة. ولكن ماذا كنت تعمل غير هذا؟ أنه ليس له أب ولا أم وليس من أسرته إلا أنا؛ فكنت أراقبه ولا أقدر أن أطرده، على أني أنذرته أنه إذا عاد إلى هذا العمل فإن خاتمته سوف تكون على يدي. ولن أرحمه أبدًا، فهل صنعت حسنًا أيها السيد؟

فقلت له مادًا إليه يدي.

-نعم ما فعلت أيها الشيخ! إنك رجل شجاع.

فقال: شكرًا أيها السيد، وسأذهب الآن فأدعوه اليك؛ فيجب أن تؤدبه أنت أيضًا ليرتدع.

وكنت أعلم أنه ليس من اللائق أن أرد هذا الشيخ عن قصده، فتركته يفعل ما يشاء، فذهب يبحث عن الشقي ثم رجع به يجره من أذنه.

وكنت جالسًا على كرسي من القش بهيئة المستعد للحكم.

فظهر ماريوس أمامي أكبر سنًا وأكثر قبحًا من السنة الفائتة، وظهرت يداه الكبيرتان ضخمتين، فدفعه عمه أمامي وقال بصوت المربي:

-اعتذر لصاحب الأرض!

فلم ينبس الغلام ببنت شفة

فقبض عليه عمه من إبطيه ورفعه عن الأرض وأخذ يضربه بقسوة اضطرتني إلى أن أستشفع له فأخذ الولد يصيح

-شكرًا، شكرًا أعدك أن. . .

ثم ألقاه الشيخ على الأرض وأخذ يضربه على كتفيه وركبته قائلا له: - اعتذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت