فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1740 من 65521

فرنسوا روبنيول أيها السادة ما زال حيا بيننا! نعم ما زال حيًا في ذكريات كل منا. . وسوف يحيا إلى الأبد في ذاكرة البشر لأن العبقرية تهزم الزمن، والفناء لا سبيل له إلى الخلود!

الجميع - جميل جدًا! جميل جدا! ليحيا الخطيب!

العمدة - (مستمرًا) وا أسفاه! أيها السادة وأنا أستعرض أمامكم صورة هذا المواطن الذي أصبح في الخالدين والذي تشرفت قريتنا المتواضعة بفتح عينيه للنور، تواردت إلى خاطري الحزين كلمة باسكال المأثورة: ما الحياة إلا نوم عميق لا نصحو منه إلا. . إلا. . . .

معلم القرية - (يلقنه) ساعة الموت!

العمدة - (يعيد بقوة) ساعة الموت!. . . وفي واقع الأمر يخيل إلي أن روح فرنسوا روبنيول كانت تنتظر بفارغ الصبر اللحظة التي تفارق فيها جسده البالي كما تتجلى أمامنا. أيها السادة لقد عبر شاعرنا العظيم وادي الألم هذا مجهولا من الجميع، مجحود الفضل، دون أن يتململ راضيًا كفيلوسوف قانع بأسم بما ارتضاه له القدر من حظ عاثر ومكان وضيع فكان بعمله هذا حكيما إذ أن المجد أغلى نعم الدنيا ثمنًا! وحم القضاء أيها السادة فتلقفت أيد قدسية أعماله الأدبية المتناثرة وضمتها إلى بعضها في دواوين حفظتها للخلود! هكذا أتيح لصحافتنا ولجريدتين من أمهات جرائد العاصمة أن تدرس أشعاره العلوية وأن تزف إلى فرنسا وإلى العالم المتحضر أبكار معانيه الساحرة وأوزان قوافيه الموسيقية. حينذاك أصغى الناس إلى هذه الأنغام السماوية وشاع الحماس في كل الأوساط فكتب ناقد كبير يقول: (إن فرنسا الشاعرة تضم إلى شعرائها الخالدين شاعرًا غنائيًا عظيمًا، هو منهم في الصدر) أيها السادة إن هذا المجد المتلألئ يضيء اليوم قرية سانجان ديفين التي تذكر لأول مرة في تاريخ الأدبيات الفرنسية. فقد تغنى شاعرنا الراحل بمناظرنا الطبيعية الرائعة في قصائده الخالدة. . . وهكذا أصبح لنا بفضله وجود وخرجت قريتنا العزيزة من دياجير الظلمة والجهل إلى نور الشهرة الباهرة.

(تصفيق حاد عنيف متواصل)

(يستمر) نعم أيها السادة، كان فرنسوا روبنيول بين ذلك النفر الممتاز الذي يحيا وقد مات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت