ومذهب جمهور أهل السنة أن هذا لاحق بالقسم الأول لا يجوز عليهم وقوعه منهم.
3 -ذهب فريق من العلماء إلى عدم جواز وقوع الذنوب منهم عمدًا قبل النبوة وهي جائزة منهم سهوًا أو نسيانًا قبلها.
وجمهور العلماء على جواز وقوع الذنوب منهم قبل النبوة عمدًا أو نسيانًا وهذا في الذنوب التي لا تخدش المروءة ولا تلحق بصاحبها ذلًا أو مهانة أو نقصًا.
على أساس هذا البيان رجحنا مذهب جمهور أهل السنة من أن الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام في مقدمتهم سيدنا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين والمرسلين- معصومون من وقوع الذنب منهم عمدًا أو نسيانًا بعد النبوة باتفاق، وقبلها ترجيحًا.
ثم ذكرنا فصلًا مسهبًا في اجتهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - بينا فيه حقه عليه الصلاة والسلام في الاجتهاد وأنه مأذون له فيه من الله تعالى فيما لم ينزل عليه به وحي.
وهذا الإذن يقتضي جواز اجتهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل حادثة تعرض له أو للمسلمين، ولم ينزل عليه فيها وحي أن يبذل جهده وتفكيره فيما يحقق صالح الإسلام والمسلمين.
وعلى هذا جرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته الكريمة ينزل عليه الوحى
فيتبع أمر ربه بما جاءه به، وتعرض الحادثة من حوادث المجتمع الإسلامي ويتأخر الوحي قليلًا أو كثيرًا وتتطلب المصلحة الكشف عن حكم هذه الحادثة فيجتهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها، ويخبر بالحكم الذي أداه إليه فيها اجتهاده.