فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1089 من 53113

ـ ومنه قوله:"فيكون بذلك من الصالحين الذين يصلحون لمجاورة الرحمن في جنته" [ص 46] .

ـ وكذلك قوله في تفسير: (فأينما تُوَلُّوا فثَمَّ وجه الله) [البقرة: 115] :"فيه إثباتُ الوجهِ لله تعالى على الوجه اللائق به تعالى، وأنّ لله وجهًا لا تُشبهه الوجوه" [ص 63 - 64] .

ـ وقوله في تفسير (والسّحاب المسخَّر) [البقرة: 164] :"فيُنزله رحمةً ولُطفًا, ويصرفه عِنايةً وعطفًا, فما أعظمَ سلطانَه! وأغزرَ إحسانه! وألطفَ امتنانَه!" [ص 79] .

ـ وقوله في تفسير (وإذا قيل لهم اتّبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتّبع ما ألفينا عليه آباءنا) [البقرة: 170] :"فاكتفَوْا بتقليد الآباء, وزَهِدوا في الإيمان بالأنبياء!" [ص 81] .

ـ وكذلك الحال فيما ينقله عن غيره بنقدٍ وذوقٍ؛ كقوله عليه رحمة الله في تفسير آل عمران (إنّ أوّل بيتٍ وُضع للناس لَلذي ببكّة مبارَكًا وهدىً للعالمين) :"وقد رأيتُ لابن القيّم هاهنا كلامًا حسنًا أحببتُ إيراده؛ لشدّة الحاجة إليه ..."فذكر مقالةً طويلةً في نحو صفحتين، جاء في آخرها"ولو لم يكن له شرفٌ إلا إضافته إياه إلى نفسه بقوله: (وطهِّرْ بيتي) ؛ لكفى بهذه الإضافة فضلا وشرفًا، وهذه الإضافة هي التي أقبلت بقلوب العالمين إليه، وسلبت نفوسهم حباًّ له وشوقًا إلى رؤيته؛ فهذه المثابة للمحبِّين يثوبون إليه ولا يقضون منه وطرًا أبدًا! كلما ازدادوا له زيارةً ازدادوا له حبًّا وإليه اشتياقًا! فلا الوصال يشفيهم، ولا البعاد يسليهم. كما قيل:"

أطوف به والنفس بعدُ مشوقةٌ إليهِ وهل بعد الطوافِ تدانِ؟!

وألثم منه الركن أطلب برد ما بقلبيَ من شوقٍ ومن هَيَمانِ!

فواللهِِ ما أزدادُ إلا صَبابةً ولا القلبُ إلا كثرة الخَفَقانِ!""

حتى ذكر اثني عشر بيتًا من عُيون الشعر! [ص 140 - 141] .

العاشر: أنّ التيسير قد تضمّن روح الشفقة على الخلق، والعطف على الفقراء، ومحبّة المساكين؛ وهذا يبيّن لنا مقدار الوعي بضرورة الإصلاح الاجتماعي عند السعدي رحمه الله تعالى:

ـ واسمعه حين يقول عند قول الله تعالى: (وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين) [البقرة: 177] :"ومن اليتامى الذين لا كاسب لهم، وليس لهم قوةٌ يستغنون بها؛ وهذا من رحمته تعالى بالعباد؛ الدالة على أنه تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده، فالله قد أوصى العباد، وفرض عليهم في أموالهم الإحسان إلى من فُقِد آباؤهم؛ ليصيروا كمن لم يفقد والديه، (والمساكين) وهم الذين أسكنتهم الحاجة، وأذلّهم الفقر؛ فلهم حقٌّ على الأغنياء بما يدفع مَسْكَنَتهم، أو يخفّفها؛ بما يقدرون عليه وبما يتيسّر، (وابن السبيل) وهو الغريب المنقطع به في غير بلده؛ فحثّ الله عباده على إعطائه من المال ما يُعينه على سفره؛ لكونه مَظِنّة الحاجة، وكثرة المصارف؛ فعلى من أنعم الله عليه بوطنه وراحته وخوّله من نعمته، أن يرحم أخاه الغريب الذي بهذه الصفة على حَسَب استطاعته، ولو بتزويده أو إعطائه آلةً لسفره، أو دفع ما ينوبه من المظالم أو غيرها" [ص 83] .

ـ وقال في تفسير (والصابرين في البأساء) [البقرة: 177] :"أي الفقر؛ لأنّ الفقير يحتاج إلى الصبر من وُجوهٍ كثيرةٍ: لكونه يحصل له من الآلام القلبيّة والبدنيّة المستمرّة ما لا يحصل لغيره؛ فإنْ تَنَعّم الأغنياء بما لا يقدر عليه تألّم، وإنْ جاع أو جاعتْ عيالُه تألّم، وإنْ أكل طعامًا غيرَ مُوافقٍ لهواه تألّم، وإنْ عري أو كاد تألّم، وإنْ نظر إلى ما بين يديه وما يتوهّمه من المستقبل الذي يستعدّ له تألّم، وإنْ أصابه البردُ الذي لا يقدر على دفْعه تألّم. فكل هذه ونحوها مصائبُ يُؤمَر بالصبر عليها، والاحتساب ورجاء الثواب عليها من الله" [ص 83] .

ـ وقال رحمه الله في تفسير (وأحسنوا إنّ الله يُحبّ المُحْسنين) [البقرة 195] :"يدخل فيه الإحسان بالجاه بالشفاعات ونحو ذلك، ويدخل في ذلك الإحسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم العلم النافع، ويدخل في ذلك قضاء حوائج الناس: من تفريج كرباتهم، وإزالة شدّاتهم، وعيادة مرضاهم، وتشييع جنائزهم، وإرشاد ضالّهم، وإعانة من يعمل عملًا، والعمل لمن لا يُحْسن العمل، ونحو ذلك مما هو من الإحسان الذي أمر الله به، ويدخل في الإحسان أيضًا الإحسان في عبادة الله" [ص 90] .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت