فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 531

(مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) . وَالِاسْتِطَاعَةُ- فِي دَلَالَةِ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ-: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ يَقْدِرُ عَلَى مَرْكَبٍ وَزَادٍ: يُبَلِّغُهُ ذَاهِبًا وَجَائِيًا وَهُوَ يَقْوَى عَلَى «1» الْمَرْكَبِ. أَوْ: أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ، فَيَسْتَأْجِرَ بِهِ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ. أَوْ:

يَكُونَ لَهُ مَنْ: إذَا أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ، أَطَاعَهُ «2» .» . وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ «3» .

وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ: الِاسْتِطَاعَةَ الَّتِي هِيَ سَبَبُ وُجُوبِ «4» الْحَجِّ. فَأَمَّا الِاسْتِطَاعَةُ- الَّتِي هِيَ: خَلْقُ اللَّهِ تَعَالَى، مَعَ كَسْبِ الْعَبْدِ «5» .-: فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ (الرِّسَالَةِ) «6» :

«وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُؤَدَّى شُكْرُ نِعْمَةٍ- مِنْ نِعَمِهِ- إلَّا بِنِعْمَةٍ مِنْهُ:

تُوجِبُ عَلَى مُؤَدِّي مَاضِي نِعَمِهِ، بِأَدَائِهَا-: نِعْمَةً حَادِثَةً يَجِبُ عَلَيْهِ شُكْرُهُ [بِهَا] «7» .» .

وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: «وَأَسْتَهْدِيه بِهُدَاهُ «8» : الَّذِي لَا يَضِلُّ مَنْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ.» .

وَقَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ «9» : «النَّاسُ مُتَعَبَّدُونَ: بِأَنْ يَقُولُوا، أَوْ يَفْعَلُوا

(1) أَي: على الثُّبُوت عَلَيْهِ.

(2) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 4 ص 327- 330 وَج 5 ص 224- 225) .

(3) اُنْظُرْهُ في الْأُم (ج 2 ص 96- 98 و104- 107) ومختصر الْمُزنِيّ (ج 2 ص 39- 41) . []

(4) بِالْأَصْلِ: «وجود» وَهُوَ تَحْرِيف من النَّاسِخ.

(5) بِالْأَصْلِ: «الْعَهْد» وَهُوَ تَحْرِيف أَيْضا.

(6) ص (7- 8) .

(7) الزِّيَادَة عَن الرسَالَة.

(8) فى الأَصْل: «بهداية» والتصحيح عَن الرسَالَة.

(9) أَي: كتاب أَحْكَام الْقُرْآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت