فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 531

عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْخَبَائِثِ وَتُحِلُّ أَشْيَاءَ: عَلَى أَنَّهَا مِنْ الطَّيِّبَاتِ. فَأُحِلَّتْ لَهُمْ الطَّيِّبَاتُ عِنْدَهُمْ- إلَّا: مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهَا.- وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثُ عِنْدَهُمْ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ: 7- 157) «1» .» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ «2» .

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «3» : «قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ: مَا دُمْتُمْ حُرُمًا: 5- 96)

«فَكَانَ شَيْئَانِ حَلَالَانِ «4» فَأَثْبَتَ تَحْلِيلَ أَحَدِهِمَا- وَهُوَ: صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ: مَالِحُهُ «5» وَكُلُّ مَا قَذَفَهُ: [وَهُوَ] حَيٌّ «6» مَتَاعًا لَهُمْ: يَسْتَمْتِعُونَ

(1) قَالَ- كَمَا في الْمُخْتَصر-: «وَإِنَّمَا خُوطِبَ بذلك الْعَرَب: الَّذين يسْأَلُون عَن هَذَا، وَنزلت فيهم الْأَحْكَام وَكَانُوا يتركون-: من خَبِيث المآكل.- مَا لَا يتْرك غَيرهم.» . وَقد ذكر نَحوه في الْأُم (ص 217) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى.

(2) فَرَاجعه (ص 207- 209) .

(3) كَمَا في الْأُم (ج 2 ص 218) : مُبينًا: أَن هُنَاكَ أَشْيَاء مُحرمَة-: كالدود والغراب والفأر.-: وَإِن لم ينص على تَحْرِيمهَا بخصوصها.

(4) أَي: عِنْد الْعَرَب. وفى الْأُم: «حلالين» . وَمَا في الأَصْل أحسن فَتَأمل.

(5) هَذَا بدل وَتَفْسِير للطعام. وَعبارَة الْأُم: فِيهَا زِيَادَة قبل ذَلِك، وهى: «وَطَعَامه مالحه وكل مَا فِيهِ مَتَاع» . ولعلها محرفة كَمَا سنبين. وفى بعض نسخ الْأُم: «وَطَعَامه يَأْكُلهُ» إِلَخ.

وَهُوَ تَحْرِيف. وَقد فسر عمر طَعَام الْبَحْر: بِمَا رمى بِهِ. وَفَسرهُ ابْن عَبَّاس: بِنَحْوِ ذَلِك وبالميتة.

رَاجع ذَلِك، وَمَا يتَعَلَّق بِهِ: في السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 208 وح 9 ص 251، 256) ، وَالْفَتْح (ج 9 ص 485- 490) ، وَالْمَجْمُوع (ج 9 ص 30- 35) .

(6) فى الأَصْل: «فِيهِ» والتصحيح وَالزِّيَادَة من عبارَة ابْن قُتَيْبَة الَّتِي في القرطين (ج 1 ص 145) . وَمُرَاد الشَّافِعِي: بَيَان معنى الْآيَة من حَيْثُ هى. واباحته أكل ميتَة الْبَحْر، ثبتَتْ عِنْده: بِالسنةِ الَّتِي خصصت مَفْهُوم الْآيَة، ومنطوق غَيرهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت