وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (إجَازَةً) : عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ الرَّبِيعِ، عَنْ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ «1» : «زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ:
(مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ: مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ: 33- 4) : مَا جَعَلَ «2» لِرَجُلٍ: مِنْ أَبَوَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاسْتَدَلَّ «3» بِسِيَاقِ الْآيَةِ: قَوْله تَعَالَى: (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ: أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ: 33- 5) «4» .» .
قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رَوَيْنَا هَذَا «5» عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَرُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ «6» .
(1) كَمَا في الْأُم (ج 6 ص 265) : في أَوَاخِر مناقشة قيمَة يرد فِيهَا على من خَالفه:
فى إِثْبَات دَعْوَى الْوَلَد بِشَهَادَة الْقَافة. وَمن الْوَاجِب: أَن تراجعها كلّها (ص 263- 266) وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج 5 ص 265) وراجع في ذَلِك وَبَعض مَا يتَّصل بِهِ، السّنَن الْكُبْرَى (ج 10 ص 262- 267) ، ومعالم السّنَن (ج 3 ص 275- 276) ، وَالْفَتْح (ج 6 ص 369- 370 وَج 12 ص 25- 26 و44- 45) . وفى شرح عُمْدَة الْأَحْكَام (ج 4 ص 72- 73) ، كَلَام جيد: في تَحْقِيق مَذْهَب الشَّافِعِي.
(2) فى الْأُم زِيَادَة: «الله» . []
(3) أَي: هَذَا الْبَعْض.
(4) انْظُر مَا سيأتى في بحث الْوَلَاء.
(5) فى كتاب آخر غير السّنَن الْكُبْرَى: كالمعرفة، والمبسوط.
(6) بِمَعْنَاهُ: كَمَا في تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج 21 ص 75) ، وَتَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج 4 ص 117) .
وَرَوَاهُ الْقُرْطُبِيّ عَن مقَاتل أَيْضا. وَقد ضعفه الطَّبَرِيّ وَكَذَلِكَ النّحاس كَمَا في تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ.
وَانْظُر تَفْسِير الْفَخر (ج 6 ص 517) . وراجع فِيهِ وفى غَيره، آراء الْأَئِمَّة الْأُخْرَى في ذَلِك، وَانْظُر طَبَقَات الشَّافِعِيَّة (ج 1 ص 251) .