فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 531

قَائِمًا، فَانْفَتَلَ «1» [النَّاسُ «2» ] إلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ» .

وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ «3» : دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِي خُطْبَتِهِ قَائِمًا. قَالَ «4» : وَفِي حَدِيثِ حُصَيْنٍ «5» : «بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي الْجُمُعَةَ» فَإِنَّهُ عَبَّرَ بِالصَّلَاةِ عَنْ الْخُطْبَةِ.

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ: 4- 102) .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَرَهُمْ-: خَائِفِينَ، مَحْرُوسِينَ.-: بِالصَّلَاةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ: لِلْجِهَةِ الَّتِي وُجُوهُهُمْ لَهَا: مِنْ الْقِبْلَةِ.» .

«وَقَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا: 2- 239) .

فَدَلَّ إرْخَاصُهُ- فِي أَنْ يُصَلُّوا رِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا-: عَلَى أَنَّ الْحَالَ الَّتِي أَجَازَ لَهُمْ فِيهَا: أَنْ «6» يُصَلُّوا رِجَالًا وَرُكْبَانًا مِنْ الْخَوْفِ غَيْرُ الْحَالِ الْأُولَى الَّتِي

(1) كَذَا بِالْأَصْلِ. أَي انْصَرف، وفى السّنَن الْكُبْرَى (ج 3 ص 197) : «فانتقل» .

(2) الزِّيَادَة عَن السّنَن الْكُبْرَى.

(3) حَيْثُ يَقُول في عبد الرَّحْمَن بن الحكم: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبيث: يخْطب قَاعِدا: وَقد قَالَ الله عز وَجل: (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِمًا) ،

انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 3 ص 196- 197) :

(4) الظَّاهِر أَن الْقَائِل الْبَيْهَقِيّ.

(5) أَي: فِيهِ دلَالَة كَذَلِك على أَن نزُول الْآيَة كَانَ في الْخطْبَة قَائِما وَقَوله: فَإِنَّهُ إِلَخ: توضيح لوجه الدّلَالَة.

(6) فى الأَصْل، «بِأَن» ، وَمَا أَثْبَتْنَاهُ أولى، وموافق لما في الْأُم (ج 1 ص 197) . []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت