ثُمَامَةُ، وَحَبَسَ الْمِيرَةَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ: فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، أَنْ يَأْذَنَ لَهُ: أَنْ يَمِيرَهُمْ فَأَذِنَ لَهُ: فَمَارَهُمْ.»
«وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ-: عَلى حُبِّهِ.-: مِسْكِينًا، وَيَتِيمًا، وَأَسِيرًا: 76- 8) وَالْأَسْرَى «1» يَكُونُونَ: مِمَّنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ «2» .» .
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ (إجَازَةً) ، قَالَ «3» : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَهْدِيُّ: سَمِعْت الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْت الشَّافِعِيَّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) ، يَقُولُ «4» : «مَنْ زَعَمَ-: مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ.-: أَنَّهُ يَرَى الْجِنَّ أَبْطَلْتُ «5»
(1) فى الأَصْل: بِالْألف وَهُوَ تَصْحِيف.
(2) قَالَ الْحسن: «مَا كَانَ أَسْرَاهُم إِلَّا الْمُشْركين» . وروى نَحوه: عَن قَتَادَة وَعِكْرِمَة.
انْظُر الْخلاف في تَفْسِير ذَلِك: في تفسيرى الطَّبَرِيّ (ج 29 ص 129- 130) والقرطبي (ج 19 ص 127) . ثمَّ رَاجع في سير الأوزاعى الملحق بِالْأُمِّ (ج 7 ص 316- 317) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 9 ص 128- 129) : رد الشَّافِعِي على أَبى يُوسُف، فِيمَا زعم: «من أَنه لَا ينبغى:
بيع الأسرى لأهل الْحَرْب، بعد خُرُوجهمْ إِلَى دَار الْإِسْلَام» . ففائدته في هَذَا الْبَحْث كَبِيرَة. وَانْظُر شرح مُسلم (ج 12 ص 67- 69) .
(3) هَذَا قد ورد في الأَصْل عقب قَوْله: المهدى وَهُوَ من عَبث النَّاسِخ.
(4) كَمَا في مَنَاقِب الْفَخر (ص 126) ، وطبقات السبكى (ج 1 ص 258) (والحلية ج 9 ص 141) : وَقد أَخْرجَاهُ من طَرِيق حَرْمَلَة. وَذكره في الْفَتْح (ج 6 ص 216) : مُخْتَصرا عَن المناقب للبيهقى.
(5) فى غير الأَصْل: «أبطلنا» . قَالَ في الْفَتْح: «وَهَذَا مَحْمُول: على من يدعى رُؤْيَتهمْ: على صورهم الَّتِي خلقُوا عَلَيْهَا. وَأما من ادّعى: أَنه يرى شَيْئا مِنْهُم-: بعد أَن يتَصَوَّر على صور شَتَّى: من الْحَيَوَان.-: فَلَا يقْدَح فِيهِ وَقد تواردت الْأَخْبَار: بتطورهم في الصُّور.» . وَانْظُر تفسيرى الْفَخر (ج 4 ص 165) والقرطبي (ج 7 ص 186) وآكام المرجان (ص 15) .