فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 531

وَالنَّهْيُ «1» عَنْ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ- بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ: 2- 193)

«وَنُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ: بَعْدَ فَرْضِ الْجِهَادِ وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ فِي مَوْضِعِهَا.» .

«فَرْضُ الْهِجْرَةِ «2» »

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «3» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «وَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) الْجِهَادَ، عَلَى رَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : جِهَادَ «4» الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ إذْ كَانَ أَبَاحَهُ وَأَثْخَنَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَرَأَوْا كَثْرَةَ مَنْ دَخَلَ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ-: اشْتَدُّوا «5» عَلَى مَنْ أَسْلَمَ

(1) الثَّابِت بِآيَة: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ: قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ: 2- 217) .

وَقد ذهب عَطاء: إِلَى أَنَّهَا محكمَة. وَذهب ابْن عَبَّاس، وَابْن الْمسيب، وَسليمَان بن يسَار وَقَتَادَة، وَالْجُمْهُور- وَهُوَ الصَّحِيح-: إِلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى. (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ. 9- 5) وَبِقَوْلِهِ: (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً: 9- 36) انْظُر النَّاسِخ والمنسوخ للنحاس (ص 30- 31) . وَقَالَ في السّنَن الْكُبْرَى (ج 9 ص 12) - بعد أَن أخرج عَن عُرْوَة: أَن النَّبِي حرم الشَّهْر الْحَرَام، حَتَّى أنزل الله:

(بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) .-. «وَكَأَنَّهُ أَرَادَ قَول الله عز وَجل: (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً) . وَالْآيَة الَّتِي ذكرهَا الشَّافِعِي (رَحمَه الله) : أَعم في النّسخ وَالله أعلم» :

وَيحسن أَن تراجع كَلَامه الْآتِي عَن آيَة الْأَنْفَال: (39) وآيتي التَّوْبَة: (5 و29) .

عقب كَلَامه عَن إِظْهَار الدَّين الإسلامى. فَلهُ نوع ارتباط بِمَا هُنَا.

(2) وَقع هَذَا في الأَصْل، بعد قَوْله: الْإِسْنَاد. وَقد رَأينَا تَقْدِيمه: مُرَاعَاة لصنيعه في بعض العناوين الْأُخْرَى.

(3) كَمَا في الْأُم (ج 4 ص 84) .

(4) هَذَا بدل مِمَّا سبق. وفى الْأُم: «وجاهد» . وَمَا في الأَصْل أحسن فَتَأمل.

(5) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «استدلوا» وَهُوَ تَحْرِيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت