فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 531

وَفِي قَوْله تَعَالَى: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ: 4- 43 و5- 6) قَالَ الشَّافِعِيُّ:

«ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ مَنْ «1» قَامَ مِنْ مَضْجَعِ النَّوْمِ.» وَذَكَرَ طَهَارَةَ الْجُنُبِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) . فَأَشْبَهَ: أَنْ يَكُونَ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ الْغَائِطِ، وَأَوْجَبَهُ مِنْ الْمُلَامَسَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا مَوْصُولَةً بِالْغَائِطِ بَعْدَ ذِكْرِ الْجَنَابَةِ فَأَشْبَهَتْ الْمُلَامَسَةُ أَنْ تَكُونَ اللَّمْسَ بِالْيَدِ وَالْقُبَلَ غَيْرَ الْجَنَابَةِ» . ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِآثَارٍ ذَكَرَهَا «2» . قَالَ الرَّبِيعُ:

اللَّمْسُ بِالْكَفِّ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ.

وَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ فَلَا يَقْلِبُهُ وَقَالَ الشَّاعِرُ «3» :

فَأَلْمَسْتُ كَفِّي كَفَّهُ أَطْلُبُ الْغِنَى وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْجُودَ مِنْ كَفِّهِ يُعْدِي فَلَا أَنَا، مِنْهُ مَا أَفَادَ ذَوُو الْغِنَى [أَفَدْتُ] وَأَعْدَانِي فَبَدَّدْتُ «4» مَا عِنْدِي هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْ الشَّافِعِيُّ «5» ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَا: الْحُسَيْنُ بْنُ رَشِيقٍ الْمِصْرِيُّ إجَازَةً، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن حَرِيرٍ النَّحْوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ «6» (أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:

«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا: 4- 43) . فَأَوْجَبَ

(1) فى الأَصْل: كمن، وَمَا أَثْبَتْنَاهُ عبارَة الْأُم.

(2) انْظُر الْأُم (ج 1 ص 12- 13) .

(3) هُوَ بشار بن برد كَمَا في الأغانى (ج 3 ص 150)

(4) انْظُر الْأُم: فبذرت وفى الأغانى فاتلفت.

(5) انْظُر الْأُم (ج 1 ص 13) .

(6) انْظُر الْأُم (ج 1 ص 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت