فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 531

(وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ «1» : فَعِظُوهُنَّ، وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ «2» . فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ: فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا «3» : 4- 34)

«قَالَ الشَّافِعِيُّ: [قَوْلُهُ «4» ] : (وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ) يَحْتَمِلُ:

إذَا رَأَى الدَّلَالَاتِ- فِي أَفْعَالِ الْمَرْأَةِ وَأَقَاوِيلِهَا «5» - عَلَى النُّشُوزِ، وَكَانَ «6» لِلْخَوْفِ مَوْضِعٌ-: أَنْ يَعِظَهَا فَإِنْ أَبْدَتْ نُشُوزًا: هَجَرَهَا فَإِنْ أَقَامَتْ عَلَيْهِ: ضَرَبَهَا.»

(1) قَالَ في الْأُم (ج 5 ص 176) : «وأشبه مَا سَمِعت في هَذَا القَوْل-: أَن لخوف النُّشُوز دَلَائِل فَإِذا كَانَت: فعظوهن لِأَن العظة مُبَاحَة. فَإِن لججن-: فأظهرن نُشُوزًا بقول أَو فعل.-: فاهجروهن في الْمضَاجِع. فَإِن أقمن بذلك، على ذَلِك: فاضربوهن.

وَذَلِكَ بَين: أَنه لَا يجوز هِجْرَة في المضجع- وَهُوَ منهى عَنهُ- وَلَا ضرب: إِلَّا بقول، أَو فعل، أَو هما. وَيحْتَمل فى (تخافون نشوزهن) : إِذا نشزن، فَأَبِنْ النُّشُوز- فَكُن عاصيات بِهِ-: أَن تجمعُوا عَلَيْهِنَّ العظة وَالْهجْرَة وَالضَّرْب.» ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك بِقَلِيل:

«وَلَا يجوز لأحد أَن يضْرب، وَلَا يهجر مضجعا: بِغَيْر بَيَان نشوزها.» اهـ بِاخْتِصَار يسير.

وَانْظُر مَا قَالَه بعد ذَلِك.

(2) انْظُر كَلَامه عَن ضرب النِّسَاء خَاصَّة، في الْأُم (ج 6 ص 131) فَهُوَ مُفِيد في الْمقَام.

(3) ارْجع فِي ذَلِك، إِلَى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 303- 305) وقف على أثر ابْن عَبَّاس.

(4) فى الْأُم (ج 5 ص 100) : «قَالَ الله عز وَجل» . وَلَعَلَّ «قَالَ» محرف عَمَّا زدناه للايضاح.

(5) فى الْأُم: «فى إيغال الْمَرْأَة وإقبالها» . وَمَا في الأَصْل هُوَ الظَّاهِر، ويؤكده قَوْله في الْمُخْتَصر (ج 4 ص 47) : «فَإِذا رأى مِنْهَا دلَالَة على الْخَوْف: من فعل أَو قَول وعظها» إِلَخ.

(6) فى الْأُم: «فَكَانَ» . وَمَا في الأَصْل أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت