فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 531

الْإِحْصَانِ الْمَذْكُورِ: عَامٌّ «1» فِي مَوْضِعٍ دُونَ غَيْرِهِ إِذْ «2» الْإِحْصَان هَاهُنَا:

الْإِسْلَامُ دُونَ: النِّكَاحِ، وَالْحُرِّيَّةِ، وَالتَّحَصُّنِ «3» : بِالْحَبْسِ وَالْعَفَافِ.

وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ: الَّتِي يَجْمَعُهَا اسْمُ الْإِحْصَانِ «4» .» .

(1) كَذَا بالرسالة (طبع بولاق) . وَهُوَ الصَّحِيح الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «عَامَّة» .

وَهُوَ محرف عَمَّا أثبتنا. وفى نُسْخَة الرّبيع وَغَيرهَا: «عَاما» وَهُوَ خطأ وتحريف كَمَا سنبين.

(2) كَذَا بالرسالة (طبع بولاق) ونسخة ابْن جمَاعَة. وفى بعض النّسخ: «لِأَن» .

وَكِلَاهُمَا صَحِيح. وفى الأَصْل كلمة مترددة بَين: «إِن» و «إِذْ» . وفى نُسْخَة الرّبيع:

«أَن» وَهُوَ خطأ وتحريف. فَلَيْسَ مُرَاد الشَّافِعِي أَن يَقُول (كَمَا زعم الشَّيْخ شَاكر) :

«إِن آخر الْكَلَام وأوله يدلان: على أَن معنى الْإِحْصَان- الَّذِي ذكر عَاما في مَوضِع، وخاصا في آخر- يُرَاد بِهِ الْإِسْلَام، وَأَنه المُرَاد بالإحصان هُنَا دون غَيره.» . فَهَذَا- على تَسْلِيم صِحَة الْإِخْبَار وَالْحمل، وبصرف النّظر عَن التَّكَلُّف المرتكب- غير مُسلم: إِذْ كَون الْإِحْصَان يُرَاد بِهِ الْإِسْلَام، وَأَنه المُرَاد هُنَا- لَا تتَوَقَّف مَعْرفَته على ذَلِك كُله بل: عرف باول الْكَلَام.

وبدلالة الحَدِيث السَّابِق. على أَنه لَو كَانَ ذَلِك مُرَاده: لَكَانَ الظَّاهِر والأخصر، أَن يَقُول:

« ... يدلان على أَن الْإِحْصَان ... يُرَاد بِهِ الْإِسْلَام إِلَخ» .

وَإِنَّمَا مُرَاده أَن يَقُول: «إِن الْكَلَام كُله قد دلّ: على أَن معنى الْإِحْصَان قد يكون عَاما، وَقد يكون خَاصّا. بِدَلِيل أَنه في الْآيَة: الْإِسْلَام الَّذِي هُوَ عَام، دون غَيره الَّذِي هُوَ خَاص.» . وَأَنت إِذا تاملت السُّؤَال الَّذِي أجَاب عَنهُ الشَّافِعِي بقوله: جماع الْإِحْصَان إِلَخ وتاملت آخر كَلَامه، وَقَوله الَّذِي سننقله فِيمَا بعد.-: تأكدت من أَن هَذَا هُوَ مُرَاده وتيقنت: أَن نُسْخَة الرّبيع قد وَقع فِيهَا الْخَطَأ والتحريف، دون غَيرهَا:

وَعلمت: أَن الشَّيْخ متأثر بَان هَذِه النُّسْخَة معصومة عَن شىء من ذَلِك.

(3) فى الرسَالَة. «والتحصين» .

(4) رَاجع بِهَامِش الرسَالَة، مَا نَقله الشَّيْخ شَاكر عَن اللِّسَان ومفردات الرَّاغِب:

فَهُوَ مُفِيد. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت