(الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ، «1» وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى «2» : 4- 95) » «قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَوَعَدَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْجِهَادِ: الْحُسْنَى «3» عَلَى الْإِيمَانِ وَأَبَانَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ. وَلَوْ كَانُوا آثِمِينَ بِالتَّخَلُّفِ-: إذَا غَزَا غَيْرُهُمْ.-: كَانَتْ الْعُقُوبَةُ بِالْإِثْمِ «4» - إنْ لَمْ يَعْفُ «5» اللَّهُ [عَنْهُمْ] «6» - أَوْلَى بِهِمْ «7» مِنْ الْحُسْنَى.»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : وَقَالَ «8» اللَّهُ تَعَالَى: (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ:)
(1) رَاجع في السّنَن الْكُبْرَى (ج 9 ص 23- 24 و47) مَا روى في ذَلِك:
عَن الْبَراء، وَزيد بن ثَابت، وَابْن عَبَّاس. ثمَّ رَاجع الْكَلَام عَنهُ في الْفَتْح (ج 6 ص 29- 31 وَج 8 ص 180- 182) فَهُوَ مُفِيد جدا.
(2) ذكر في الرسَالَة إِلَى آخر الْآيَة، ثمَّ قَالَ: «فَأَما الظَّاهِر في الْآيَات: فالفرض على الْعَامَّة» . أَي: جَمِيع الْمُكَلّفين. ثمَّ بَين للسَّائِل: من أَيْن قيل: إِذا جَاهد الْبَعْض خرج الْآخرُونَ عَن الْإِثْم، وَسقط الطّلب عَنْهُم.؟ فَذكر مَا أَتَى في الأَصْل.
(3) هَذَا في بعض نسخ الرسَالَة، مقدم عَمَّا قبله وفى بَعْضهَا: بِزِيَادَة الْبَاء.
(4) كَذَا بالرسالة وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «وَالْإِثْم» وَقد يكون محرفا مَعَ صِحَّته.
(5) فى نُسْخَة الرّبيع: «يعفوا» وَهُوَ تَحْرِيف لما لَا يخفى.
(6) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الرسَالَة (ط. بولاق) وَبَعض النّسخ الْأُخْرَى.
(7) كَذَا بالرسالة. وفى الأَصْل: «مِنْهُم» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(8) هَذَا دَلِيل آخر. وفى الرسَالَة: «قَالَ» . وَالْكَلَام فِيهَا على صُورَة سُؤال وَجَوَاب. []