فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 531

(أَمْوالَهُمْ) «1» وَقَالَ تَعَالَى: (فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا: 4- 6)

«فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ، مَعْنَيَانِ «2» : (أَحَدُهُمَا) : الْأَمْرُ بِالْإِشْهَادِ. وَهُوَ «3» مِثْلُ مَعْنَى الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : مِنْ أَنْ [يَكُونَ الْأَمْرُ] بِالْإِشْهَادِ «4» :

دَلَالَةً لَا: حَتْمًا. وَفِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا) كَالدَّلِيلِ: عَلَى الْإِرْخَاصِ فِي تَرْكِ الْإِشْهَادِ. لِأَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) يَقُولُ: (وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا) أَيْ: إنْ لَمْ يُشْهِدُوا «5» وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.»

« (وَالْمَعْنَى الثَّانِي) «6» : أَنْ يَكُونَ وَلِيُّ الْيَتِيمِ-: الْمَأْمُورُ: بِالدَّفْعِ إلَيْهِ مَالُهُ، وَالْإِشْهَادِ «7» عَلَيْهِ.-: يَبْرَأُ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ: إنْ جَحَدَهُ الْيَتِيمُ وَلَا يَبْرَأُ

(1) ذكر في الْأُم إِلَى: (عَلَيْهِم) ثمَّ قَالَ: «الْآيَة» . وَلَعَلَّ مَا في الأَصْل قصد بِهِ التَّنْبِيه على الْحكمَيْنِ.

(2) أَي: أَنَّهَا تدل على كل مِنْهُمَا لَا: أَنَّهَا تَتَرَدَّد بَينهمَا.

(3) عبارَة الْأُم: «وَهُوَ في مثل معنى الْآيَة قبله» ، أَي: آيَة الاشهاد بِالْبيعِ السَّابِقَة.

انْظُر هَامِش الْأُم.

(4) فى الأَصْل: «الْإِشْهَاد» . وَالظَّاهِر: أَنه محرف عَمَّا ذكرنَا. والتصحيح وَالزِّيَادَة المتعينة عَن الْأُم. وَإِلَّا: كَانَ قَوْله: حتما محرفا.

(5) فى الْأُم: «تشهدوا» وَهُوَ أنسب.

(6) مُرَاد الشَّافِعِي بِهَذَا: أَن يبين: أَن فَائِدَة الْإِشْهَاد قد تكون دنيوية وأخروية مَعًا وَذَلِكَ: في حَالَة جحد الْيَتِيم. وَقد تكون أخروية فَقَط وَذَلِكَ: في حَالَة تَصْدِيقه.

فَتنبه، وَلَا تتوهمن: أَن في كَلَامه تَكْرَارا، أَو اضطرابا. وَيحسن: أَن تراجع تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ (ص 103) : لتقف على أصل هَذَا الْكَلَام.

(7) فى الْأُم زِيَادَة: «بِهِ» أَي: بِالدفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت