فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 531

الْغَلِيظَةُ وَالرَّقِيقَةُ وَالْكَثِيبُ الْغَلِيظُ- فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ صَعِيدٍ «1» » .

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ الْآيَةُ) وَقَالَ فِي سِيَاقِهَا (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ [أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ] فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ] «2» فَدَلَّ حُكْمُ اللَّهِ(عَزَّ وَجَلَّ) عَلَى أَنَّهُ أَبَاحَ التَّيَمُّمَ فِي حَالَيْنِ: أَحَدُهُمَا: السَّفَرُ وَالْإِعْوَازُ مِنْ الْمَاءِ. وَالْآخَرُ. الْمَرَضُ «3» فِي حَضَرٍ كَانَ أَوْ سَفَرٍ. وَدَلَّ [ذَلِكَ] عَلَى أَنَّ عَلَى الْمُسَافِرِ طَلَبَ الْمَاءِ، لِقَوْلِهِ: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) وَكَانَ كُلُّ مَنْ خَرَجَ مُجْتَازًا مِنْ بَلَدٍ إلَى غَيْرِهِ، يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ السَّفَرِ قَصُرَ السَّفَرُ أَوْ طَالَ. وَلَمْ أَعْلَمْ مِنْ السُّنَّةِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ لِبَعْضِ «4» الْمُسَافِرِينَ أَنْ يَتَيَمَّمَ دُونَ بَعْضٍ فَكَانَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَنَّ كُلَّ مَنْ سَافَرَ سَفَرًا قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا يَتَيَمَّمُ» قَالَ: وَإِذَا كَانَ مَرِيضًا بَعْضَ الْمَرَضِ: تَيَمَّمَ حَاضِرًا أَوْ مُسَافِرًا، أَوْ وَاجِدًا لِلْمَاءِ أَوْ غَيْرَ وَاجِدٍ لَهُ «5» وَالْمَرَضُ اسْمٌ جَامِعٌ لَمَعَانٍ لِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ فَاَلَّذِي سَمِعْتُ: أَنَّ الْمَرَضَ- الَّذِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَيَمَّمَ فِيهِ-: الْجِرَاحُ، وَالْقُرْحُ دُونَ الْغَوْرِ كُلِّهِ مِثْلُ الْجِرَاحِ لِأَنَّهُ يُخَافُ فِي كُلِّهِ- إذَا مَا مَسَّهُ الْمَاءُ- أَنْ يَنْطِفَ، فَيَكُونَ مِنْ النَّطْفِ التَّلَفُ، وَالْمَرَضُ الْمَخُوفُ» .

(1) انْظُر الام: (ج 1 ص 43)

(2) مَا بَين الأقواس المربعة زِيَادَة عَن الْأُم (ح 1 ص 29) .

(3) فى الأَصْل: الْمَرِيض. وفى الام (ص 39) للْمَرِيض. وَكِلَاهُمَا خطأ وَالصَّحِيح مَا أَثْبَتْنَاهُ.

(4) فى الأَصْل: بعض والتصحيح عَن الام.

(5) كَذَا بِالْأَصْلِ وبالأم (ج 1 ص 36) . وَلَعَلَّ أَو زَائِدَة من النَّاسِخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت