فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 531

«قَالَ: يُقَالُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : إنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ تَأْثَمُ مِنْ صِلَةِ الْمُشْرِكِينَ- أَحْسَبُ ذَلِكَ: لَمَّا نَزَلَ «1» فَرْضُ جِهَادِهِمْ، وَقَطَعَ الْوِلَايَةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ «2» ، وَنَزَلَ: (لَا تَجِدُ قَوْمًا-: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ.-: يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ، الْآيَةَ «3» : 58- 22) .- فَلَمَّا خَافُوا أَنْ تَكُونَ [الْمَوَدَّةُ «4» ] : الصِّلَةَ بِالْمَالِ، أَنْزَلَ «5» : (لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ: لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ-: أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ «6» ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ: قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ، وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ، وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ-: أَنْ)

(1) فى الأَصْل زِيَادَة: «من» وَالظَّاهِر: أَنَّهَا من النَّاسِخ بِقَرِينَة قَوْله الْآتِي:

«وَنزل» فَتَأمل.

(2) كَمَا في آيَات آل عمرَان: (28 و118) والمائدة: (51) وَأول الممتحنة.

(3) رَاجع مَا ورد في سَبَب نُزُولهَا: في أَسبَاب النُّزُول (ص 310) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 9 ص 27) ، وَتَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج 18 ص 307) .

(4) هَذِه الزِّيَادَة: للايضاح وَقد يكون أصل الْعبارَة: «أَن تكون الصِّلَة بِالْمَالِ مُحرمَة» .

(5) رَاجع في الْفَتْح (ج 5 ص 147- 148) : حَدِيث أَسمَاء بنت أَبى بكر في سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة. ثمَّ رَاجع الْخلاف: في كَونهَا: محكمَة أَو مَنْسُوخَة عَامَّة أَو مَخْصُوصَة-:

فى النَّاسِخ والمنسوخ للنحاس (ص 235) ، وتفسيرى الطَّبَرِيّ (ج 28 ص 43) والقرطبي (ج 18 ص 59) .

(6) قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ- كَمَا في تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ-: «أَي: تعطوهم قسطا: من أَمْوَالكُم على وَجه الصِّلَة. وَلَيْسَ يُرِيد بِهِ: من الْعدْل فَإِن الْعدْل وَاجِب: فِيمَن قَاتل، وفيمن لم يُقَاتل.» . وَانْظُر تفسيرى الْفَخر (ج 8 ص 139) والبيضاوي (ص 731) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت