فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 531

ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ فَقَالَ: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ.)

«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ قَائِلٌ: آلُ مُحَمَّدٍ: أَزْوَاجُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ «1» (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) . فَكَأَنَّهُ ذَهَبَ: إلَى أَنَّ الرَّجُلَ يُقَالُ لَهُ: أَلَكَ أَهْلٌ؟ «2» فَيَقُولُ:

لَا وَإِنَّمَا يَعْنِي: لَيْسَتْ لِي زَوْجَةٌ.»

«قَالَ الشَّافِعِيُّ «3» : وَهَذَا مَعْنًى يَحْتَمِلُهُ اللِّسَانُ وَلَكِنَّهُ مَعْنَى كَلَامٍ لَا يُعْرَفُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ سَبَبُ «4» كَلَامٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وَذَلِكَ: أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ: تَزَوَّجْتَ؟ فَيَقُولُ: مَا تَأَهَّلْتُ «5» فَيُعْرَفُ- بِأَوَّلِ الْكَلَامِ- أَنَّهُ أَرَادَ: تَزَوَّجْتَ أَوْ يَقُولُ الرَّجُلُ: أَجْنَبْتُ مِنْ أَهْلِي فَيُعْرَفُ: أَنَّ الْجَنَابَةَ إنَّمَا تَكُونُ مِنْ الزَّوْجَةِ. فَأَمَّا أَنْ يَبْدَأَ الرَّجُلُ- فَيَقُولُ: أَهْلِي بِبَلَدِ كَذَا، أَوْ أَنَا أَزُورُ أَهْلِي، وَأَنَا عَزِيزُ الْأَهْلِ، وَأَنَا كَرِيمُ الْأَهْلِ.-: فَإِنَّمَا يَذْهَبُ النَّاسُ فِي هَذَا: إلَى أَهْلِ الْبَيْتِ.»

«وَذَهَبَ ذَاهِبُونَ: إلَى أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قَرَابَةُ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : الَّتِي يَنْفَرِدُ بِهَا «6» دُونَ غَيْرِهَا: مِنْ قَرَابَتِهِ «7»

«قَالَ الشَّافِعِيُّ «8» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : وَإِذَا عُدَّ [مِنْ «9» ] آلِ الرَّجُلِ: وَلَدُهُ

(1) انْظُر مَا يدل لذَلِك في السّنَن الْكُبْرَى (ج 2 ص 150) . []

(2) فى الأَصْل: «أَلَك أهلك» .

(3) أَي: جَوَابا عَن ذَلِك.

(4) كَذَا بِالْأَصْلِ، وَلَعَلَّ الْأَصَح: «سَابق» ، وعَلى كل فَالْمُرَاد:

أَن يكون لَهُ قرينَة تدل عَلَيْهِ.

(5) فى الأَصْل: «أَن يَقُول الرجل: تزوجت، فَيُقَال: مَا تأهلت» وَلَعَلَّ الصَّوَاب مَا أَثْبَتْنَاهُ.

(6) انْظُر الْمَجْمُوع (ج 3 ص 466) ، وَمَا يدل لذَلِك في السّنَن الْكُبْرَى (ج 2 ص 148- 149) .

(7) أَي الَّتِي لَا ينْفَرد بهَا.

(8) جَوَابا عَن ذَلِك، وبيانا للْمَذْهَب الْمُخْتَار عِنْده في آل مُحَمَّد: من أَنهم بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب، انْظُر الْمَجْمُوع (ج 3 ص 466) ، وَالأُم (ج 2 ص 69) .

(9) هَذِه الزِّيَادَة أولى من تَركهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت