فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 531

فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا، وَفِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ. فَلَمَّا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي بَعْضِهَا «1» وَحُفِظَ عَنْهُ الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ بِخَاصَّةٍ «2» : دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ إنْ كَانَ اللَّهُ أَرَادَ بِالْقُنُوتِ: الْقُنُوتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ خَاصًّا.» .

«وَاحْتَمَلَ: أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلَوَاتِ، فِي النَّازِلَةِ. وَاحْتَمَلَ طُولُ الْقُنُوتِ:

طُولَ الْقِيَامِ. وَاحْتَمَلَ الْقُنُوتُ: طَاعَةَ اللَّهِ وَاحْتَمَلَ السُّكَاتَ «3»

«قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَلَا أُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْقُنُوتِ في الصُّبْح، سَأَلَ: لِأَنَّهُ إنْ كَانَ اخْتِيَارًا «4» مِنْ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : لَمْ أُرَخِّصْ فِي تَرْكِ الِاخْتِيَارِ وَإِنْ كَانَ فَرْضًا: كَانَ مِمَّا «5» لَا يَتَبَيَّنُ تَرْكُهُ وَلَوْ تَرَكَهُ تَارِكٌ:

كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ «6» كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ: لَوْ تَرَكَ الْجُلُوسَ فِي شَيْءٍ.» .

قَالَ الشَّيْخُ- فِي قَوْلِهِ: «احْتَمَلَ السُّكَاتَ» .-: أَرَادَ: السُّكُوتَ عَنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: «أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. قَالَ: فَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ، وَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ «7» » .

(1) رَاجع في ذَلِك اخْتِلَاف الحَدِيث بِهَامِش الْأُم (ج 7 ص 285- 287) ، وَالأُم (ج 7 ص 129 و231) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 2 ص 200- 201) .

(2) رَاجع في ذَلِك اخْتِلَاف الحَدِيث بِهَامِش الْأُم (ج 7 ص 285- 287) ، وَالأُم (ج 7 ص 129 و231) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 2 ص 200- 201) .

(3) انْظُر الْأَحَادِيث والْآثَار الَّتِي أوردهَا في ذَلِك الطَّبَرِيّ في تَفْسِيره (ج 2 ص 353- 354) .

(4) أَي: مَنْدُوبًا

(5) فى الأَصْل «مَا» .

(6) قَالَ في الْأُم (ج 1 ص 116) «لِأَنَّهُ من عمل الصَّلَاة وَقد تَركه» .

(7) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 2 ص 248) وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج 2 ص 354) .

وَكَلَام ابْن حجر في الْفَتْح (ج 8 ص 138) الْمُتَعَلّق بِهَذَا الحَدِيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت