فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 697

وصححه الشيخ الألباني في"صحيح سنن الترمذي".

وفي الأثر: أن الأصل في مسائل الشرع أخذها من الكتاب والسنة، لا من آراء الرجال - مهما كانت منزلتهم.

فهذا عبد الله بن عمر يردّ رأي أبيه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب؛ لأنه خلاف فعل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -،

ففيه مدى صدق الصحابة وإخلاصهم واقتفائهم للسنة والحرص عليها، ولو كان في ذلك خلاف ما عليه آباءهم.

فكيف الحال اليوم بمن يقدمون آراء الرجال -عالمهم وجاهلهم- على هدي نبيهم صلوات الله وسلامه عليه؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

239 -عن سالم بن عبد الله بن عمر، قال: قال عبد الله بن عمر:"سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول:"لا تَمْنَعُوا نسَاءَكُم المساجدَ إذا استأذنكم إليها"."

فقال بلال بن عبد الله:"والله لنَمْنَعُهُنَّ؛ إذًا يتَّخِذْنَهُ دَغَلًا".

قال: فأقبل عليه عبد الله، فسبَّه سبَّا سيئًا - ما سمعتُه سبَّهُ مثلَهُ قط، وقال:"أُخبِرُكَ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وتقول أنت: لنَمْنَعُهُنَّ!".

أخرجه مسلم (442) وأبو عوانة (1/ 395/ 1439) من طريق ابن شهاب، عن سالم به. ثم أخرجه مسلم (442) وأحمد (2/ 36، 43، 49، 145) أو رقم (4933، 5021، 5101) شاكر، وأبو داود (568) والترمذي (575) والطيالسي (1894) وأبو عوانة في"مسنده"-أو مستخرجه- (1/ 395/ 1442) وعبد الرزاق في"مصنفه" (3/ 147/ 5158) والطبراني في"الكبير" (12/ رقم: 13471، 13472) والبيهقي (3/ 132) وابن حبان (5/ 587 - 588/ 2210) .

من طرق؛ عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت