وأخرجه أبو نعيم في"الحلية" (6/ 92) من طريق: ابن مصفى، ثنا بقية، عن علي بن أبي جملة، عن نافع، عن ابن عمر به نحوه مرفوعًا.
قال الألباني -رَحِمَهُ اللهُ- في"الصحيحة" (4/ 197) :"بقية مدلّس، وقد عنعنه. وعلي بن أبي جملة؛ لم أجد له ترجمة؛ سوى أن أبا نعيم ذكره في كتابه مقرونًا مع رجاء بن أبي سلمة، ووصفهما بأنهما العابدان الراويان، فهو من شيوخ بقية المجهولين"اهـ.
وفي"العلل"لابن أبي حاتم (2/ 435/ 2809) قال:"سألتُ أبي عن حديث رواه بقية عن محمد بن أبي جميلة .. فذكره. قال: فسمعتُ أبي يقول: هذا حديث منكر، ومحمد مجهول".
قلت: وانظر لزامًا كلام محقق كتاب"الشريعة"للآجري الوليد بن نبيه سيف النصر - جزاه الله خيرًا (1/ 397 - 398) فإنه مهم.
خلاصة الكلام أن الخبر لا يصح مرفوعًا بل هو منكر، وقد حكم بذلك جمع من الحفاظ؛ منهم: ابن تيمية -كما تقدم- والحافظ ابن كثير، والذهبي، وابن حجر، وابن الجوزي، والسيوطي في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 255) وابن قتيبة في"تأويل مختلف الحديث" (ص 236) ، وابن أبي حاتم، وأبوه أبو حاتم، والهيثمي، وابن عراق في"تنزيه الشريعة" (1/ 316) والشوكاني في"الفوائد المجموعة" (ص 506) والعلامة مقبل بن هادي الوادعي في"أحاديث معلّة ظاهرها الصحة" (ص 93 - 94/ رقم: 87 - الطبعة الثانية، دار الآثار) وفي"القدر" (ص 519) .
وصححه الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني لغيره في"الصحيحة" (رقم: 1642) ، والراجح قول من تقدم من الحفاظ، والله تعالى أعلم.
283 -عن أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي، قال: سأل رجلٌ جابرَ بن عبد الله: هل كنتم تُسَمُّونَ أحدًا من أهل القِبْلَةِ كافرًا؟
قال:"مَعَاذَ اللهِ".