فقال:"السلامةُ أحبّ إليَّ".
صحيح. أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (رقم: 66) وأبو داود في"الزهد" (رقم: 343) ووكيع في"الزهد" (2/ 534 - 535/ 272) وهناد في"الزهد" (رقم: 902) وابن أبي شيبة في"مصنفه" (8/ 196) أو (7/ 149/ 34760) والنسائي في"الكبرى"-المواعظ -كما في"تحفة الأشراف" (5/ 191) للمزي- والبيهقي في"شعب الإيمان" (5/ 467/ 7309 - العلمية) .
من طريق: يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد به.
وهذا إسناد صحيح.
-تراجع عبد الله بن عباس عن القول في ربا الصَّرف:
270 -عن حَيَّان العَدَوِي، قال: سئلَ لاحق بن حميد؛ أبو مجلز -وأنا شاهدٌ- عن الصَّرْفِ؟
فقال:"كان ابنُ عباس لا يرى به بأسًا زمانًا من عمره؛ حتى لقِيَهُ أبو سعيد الخدري، فقال له:"يا ابن عباس؛ ألا تتَّقِي اللهَ! حتى متى تُوكِل الناسَ الرِّبا؟ أما بَلَغَكَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذاتَ يوم -وهو عند أُمِّ سلمة زوجته-:"إني أشتهي ثَمْرَ عجوة"، وأنها بعثت بصاعين من تَمْرِ عتيق إلى منزل رجلِ من الأنصار، فأُتيت بدلهما ثمر عجوة، فقدَّمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛فأعجبه، فتناول تمرة، ثم أَمْسَكَ، فقال:"من أين لكم هذا"؟
قالت:"بَعَثْتُ بصاعين من تمر عتيق إلى منزل فلان، فأتينا بدلهما من هذا الصاع الواحد".
فألقى التمرةَ من يده وقال:"رُدُّوهُ، ردُّوه؛ لا حاجةَ لي فيه، التمرُ بالتمرِ، والحِنطةُ بالحنطةِ، والشَّعيرُ بالشَّعِيرِ، والذَّهَبُ بالذَّهَب، والفضَّةُ بالفضَّةِ -يدًا بيد، مِثْلاٍ بمِثْلٍ، ليس فيه زيادة ولا نقصان، فمَن زادَ أو نقص فقد أربي- في كل ما يُكالُ أو يوزن".