-الإستحياء في العلم:
392 -عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -، قال:"مَكَثْتُ سَنَةَ أُرِيدُ أنْ أَسْأَلَ عمرَ بن الخطَاب - رضي الله عنه - عن آيةٍ؛ فما أستطيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيبَةً له، حتى خرَجَ حَاجًّا؛ فخرجْتُ معه، فلما رجعتُ -وكنا ببعض الطريق-؛ عدَلَ إلى الأراك -لحاجةٍ له-، فوقفتُ له؛ حتى فرغَ، ثم سرتُ معه، فقلتُ له: يا أميرَ المؤمنين؛ من اللَّتَانِ تظَاهَرَتَا على النبيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - من أزواجه-؟"
فقال: تلكَ حفصة وعائشة.
فقلتُ: واللهِ إِنْ كُنْتُ لأريدُ أن أَسْأَلَكَ عن هذا منذ سنة؛ فما أستطيعُ هيبةً لك.
فقال: فلا تَفْعَلْ؛ ما ظننتَ أن عندي من علم؛ فاسألني، فإن كان لي علم خبَّرتُكَ به". الحديث."
أخرجه البخاري (4913) .
وله بقية؛ فانظرها هناك.
وإنما اقتصرتُ على هذا القدر لما فيه من الفائدة: من أن الحياء والهيبة لا ينبغي أن تكونا حاجزًا دون تعلم العلم.
وفيه أدب عبد الله بن عباس وحُسْن طلبه للعلم، مع الحرص عليه.
393 -وعن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، قالت:"نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصارِ؛ لم يكن يَمْنَعُهُنَّ الحياءُ أَن يَتَقَقهْنَ في الدِّينِ".
علَّقه البخاري في"صحيحه" (1/ 276 - فتح) - 3 - كتاب العلم، (50) باب الحياء في العلم -مجزومًا به-.
ووصله مسلم في"صحيحه"رقم: (61/ 332) في آخر حديث سؤال أسماء بنت يزيد الأنصارية لما سألت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن غسل المحيض.