ما لم ينكثوا.
-وفيه: أن المسلمين سيمنعون أموالهم وحقوقهم في آخر الزمان، وهذا ما نشاهده في زماننا هذا، والله المستعان.
وانظر:"فتح الباري" (6/ 280) .
532 -قال البخاري -رَحِمَهُ اللهُ-: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة؛ أنَّ ابنَ عباس - رضي الله عنهما - قال:"قدِمَ علينا عُيَينَةُ بنُ حِصْنِ بن حذيفة، فنزل على ابنِ أخيه الحرِّ بن قيس -وكان من النَّفَرِ الذين يُدْنيهم عمرُ-، وكان القرّاءُ أصحابَ مجالس عمر ومشاورته؛ كهولًا كانوا أو شُبَّانَا. فقال عُيينةُ لابن أخيه: يا ابنَ أخي؛ لك وجْهٌ عند هذا الأميرِ؛ فاستأذِنْ لي عليه."
قال: سأستأذنُ لك عليه.
قال ابنُ عباس: فاستأذنَ الحرُّ لعُيينةَ، فأذِنَ له عمرُ، فلما دخل عليه، قال: هِي يا ابنَ الخطاب! فوالله ما تُعطينا الجَزْلَ، ولا تحكمُ بيننا بالعدل.
فغضِبَ عمرُ، حتى همَّ به.
فقال له الحرُّ: يا أمير المؤمنين؛ إن الله تعالى قال لنبيّه - صلى الله عليه وآله وسلم: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) } [الأعراف: 199] ، وإن هذا من الجاهلين.
واللهِ ما جَاوَزَهَا عمرُ حين تلاها عليه، وكان وقافًا عند كتاب الله"."
أخرجه البخاري (4642) ، و (7296) .
فقه الأثر:
-فيه فضل القرَّاء وأهل العلم، وأنهم أولى الناس بالتقدمة، والقرب في الأمور.